السيد علي الحسيني الميلاني

172

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

الوجه الثاني : إن المقام من صغريات دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، لأنه على تقدير شمول الأدلّة لما سوى خبر السيّد ، يكون خبره خارجاً تخصّصاً ، وإن كانت شاملةً له ، يلزم القطع بعدم مطابقة غيره للواقع ، فهي خارجة تخصيصاً ، وإذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص تعيّن الثاني . إشكال السيّد الخوئي وأشكل عليه بما ملخّصه : « 1 » إن ما نحن فيه ليس من موارد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، لعدم التنافي بين خبر السيّد وبقيّة الأخبار لا بالذات ولا بالعرض ، بل المشكلة وقوع المعارضة في أدلّة خبر الخبر في صورة شمولها لكلا الطّرفين ، وعلى هذا ، فلا وجه لتعيّن التخصّص . الجواب عنه إنّ التنافي هنا أيضاً موجود ، لأنّ الأخبار الواردة عن المعصومين حاملةٌ للأحكام الشّرعيّة ولا يرضى الشارع بإهمالها ، فلا يجوز التمسّك بالبراءة في موردها ، كما لا يجوز أو لا يجب العمل بالاحتياط من أجل التحفّظ عليها ، فلا محالة يلزم جعل الحجيّة للخبر الواحه ، لكنّ جعل الحجيّة للأخبار يتنافى مع جعل الحجيّة لخبر السيّد المرتضى بالإجماع على عدم الحجيّة .

--> ( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 177 .